سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
603
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
في الدنيا ، من الحقوق الاجتماعية والمدينة والشخصية ، دون الآخرة ، فقد قال تعالى : ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ « 1 » . السيد عبد الحي : نقبل بأنّ الإسلام غير الإيمان ، فقد قال سبحانه وتعالى : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً « 2 » . فهذه الآية تفرض علينا الالتزام بالظاهر وأن لا ننفي الإسلام عمّن أظهر الإسلام . قلت : نعم كل من نطق بالشهادتين ، فما لم يرتكب منكرا يلازم الكفر والارتداد ، ولم ينكر إحدى الضرورات الإسلاميّة كالمعاد ، فهو مسلم ، نعاشره ونجالسه ونعامله معاملة الإسلام ، ولم نتجاوز الظاهر ، فإنّ بواطن الناس لا يعلمها إلا اللّه سبحانه ، وليس لأحد أن يتجسّس على بواطن المسلمين . ولكن نقول : بأن النسبة بين الإسلام والإيمان ، عموم مطلق « 3 » . مراتب الإيمان لقد أمر النبي صلى اللّه عليه وآله أمته عند اختلاف الأقوال وتضارب آرائهم ، أن يأخذوا بقول أهل بيته ويلتزموا برأيهم ، لأنهم أهل الحقّ والحقّ لا يفارقهم . فلذلك إذا بحثنا في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام لنجد حقيقة موضوع حوارنا ، نصل إلى قول الإمام الصادق عليه السّلام إذ يقول : « إنّ
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 102 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 94 . ( 3 ) مورد الاجتماع : المسلم المؤمن . ومورد الافتراق : المسلم غير المؤمن ، ولا يوجد مؤمن غير مسلم .